السيد محمد تقي المدرسي

511

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أُخذت الدية منه ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم تكن له قرابة أدّاها الإمام عليه السّلام . ( مسألة 12 ) : لو لم تؤد العاقلة الدية بعد استقرارها عليها لعجزها أو لعدم إمكان وصول المجني عليه إليها أصلًا أُخذت من مال الجاني ، وكذا لو لم تكن له عاقلة أصلًا ، وإن لم يكن له مال تؤخذ من الإمام عليه السلام من بيت المال . أما الثالثة ، وهي : كيفية التقسيط ، وقد مر أن الدية في القتل الخطأ تُستأدى في ثلاث سنين ، كل سنة ثلث منها ، من غير فرق بين دية الرجل والمرأة ، ولا بين دية قتل الخطأ وسائر الجراحات من الموضحة وما فوقها ، كانت الدية مقدرة شرعاً أو لا ، ولا يتوقف ضرب الأجل على حكم الحاكم . ( مسألة 13 ) : ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين استقرارها وهو الموت ، وفي الجناية على الأطراف من حين وقوعها ، وفي السراية من حين انتهاء السراية والشروع في الاندمال . ( مسألة 14 ) : تقسّم الدية على العاقلة بالسوية ، إلا إذا رأى الحاكم الشرعي المصلحة الموجبة للتغيير والاختلاف في الكمية ، ولا يرجع بها على الجاني . ( مسألة 15 ) : يُعتبر الترتيب في العاقلة حسب ترتيب الإرث أي : الأقرب فالأقرب ، فيؤخذ من الآباء والأولاد ، ثم الأجداد والإخوة من الأب وأولادهم وإن نزلوا ، ثم الأعمام وأولادهم وإن نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الطبقات . ( مسألة 16 ) : لو ثبت عجز بعض أفراد العاقلة عن أداء ما عليه من الدية تكون على المتمكن من الأداء ، ولو مات بعضهم فإن كان بعد انتهاء الحول اخذ من تركته ، وكذا لو كان في أثنائه ، وإن كان قبل الدخول فيه سقطت عنه ، وأما لو كان غائباً فلا يسقط عنه . ( مسألة 17 ) : لو ثبت أصل القتل بالحجة الشرعية وادّعى القاتل الخطأ وأنكرت العاقلة فالقول قولهم مع اليمين . ( مسألة 18 ) : لو جنى عمداً قبل بلوغه على شخص ، ثم بلغ فسرى ومات المجني عليه بعد البلوغ ، فالدية على العاقلة . ( مسألة 19 ) : لو حلت المدة في دية القتل الخطئي يطالب الدية ممن تعلقت به ، ويجوز للعاقلة وغيرها أن تؤدي ما عليه قبل حلول الحول . ( مسألة 20 ) : لو تعددت الجناية تتعدد الدية على العاقلة ، كما لو ألقت الأم حملها